أبو حمزة الثمالي
294
تفسير أبي حمزة الثمالي
عن عبد الله بن عباس ان رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) حين قدم المدينة واستحكم الإسلام قالت الأنصار فيما بينها : نأتي رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فنقول له إن تعرك أمور فهذه أموالنا تحكم فيها من غير حرج ولا محظور عليك فأتوه في ذلك فنزلت * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * فقرأها عليهم وقال : تودون قرابتي من بعدي فخرجوا من عنده مسلمين لقوله ، فقال المنافقون : إن هذا لشئ افتراه في مجلسه أراد بذلك أن يذللنا لقرابته من بعده فنزلت * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) * فأرسل إليهم فتلاها عليهم فبكوا واشتد عليهم فأنزل الله * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) * الآية ، فأرسل في أثرهم فبشرهم وقال : * ( ويستجيب الذين آمنوا ) * وهم الذين سلموا لقوله ( 1 ) . وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير ( 30 ) 274 - [ الأهوازي ] الحسن بن محبوب ، عن أبي حمزة ، عن أبي إسحاق قال : قال علي ( عليه السلام ) : لأحدثنكم بحديث يحق على كل مؤمن أن يعيه فحدثنا به غداة ونسيناه عشية
--> ( 1 ) مجمع البيان : ج 9 ، ص 38 . في تفسير القرطبي : قال ابن عباس : لما قدم النبي ( صلى الله عليه وسلم ) المدينة كانت تنوبه نوائب وحقوق لا يسعها ما في يديه ، فقالت الأنصار : ان هذا الرجل هداكم الله به وهو ابن أخيكم ، وتنوبه نوائب وحقوق لا يسعها ما في يديه فنجمع له ففعلوا ، ثم أتوه به فنزلت * ( قل لا أسئلكم ) * الآية . وقال ابن عباس : لما نزل قوله تعالى : * ( قل لا أسئلكم عليه أجرا إلا المودة في القربى ) * قال قوم في نفوسهم : ما يريد إلا أن يحثنا على أقاربه من بعده ، فأخبر جبرئيل النبي ( صلى الله عليه وسلم ) ، وانهم قد اتهموه فأنزل * ( أم يقولون افترى على الله كذبا ) * الآية ، فقال القوم : يا رسول الله ، فإنا نشهد أنك صادق ونتوب . فنزلت : * ( وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ) * .